أحمد بن يحيى العمري

389

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

وقوله « 1 » : يمينا بما في الثغر من رائق اللما * لقد ذبت من شوقي إلى وجهه ظما ولولا النسيم الحاجري يمر بي * يبشرني بالقرب من ساكني الحمى لهدمت أركان الصبابة والتقى * ولكنني عللت نفسا بربما ومحتجب من خلف سمر ذوابل * وكم مات فيه من محب متيّما إذا جاز في ترب له بعد هجعة * يريك الضحى في غيهب قد تبسما سل الغصن من أعطاه لين قوامه * ومن قد أعار الجيد واللحظ للدما شكوت إلى عينيه وجدي ولوعتي * فقال لك البشرى إذا مت مغرما يرى أن قتلي في هواه محللا * وأن وصالي والسلام محرّما يرق لما ألقاه في الليل طيفه * فما ضره من طيفه لو تعلما تلطّف بي حتى تملّك مهجتي * وعذبني بالتيه والصدّ عندما بنى في فؤادي مسكنا غير أنه * لركن اصطباري بالقطيعة هدّما بوجه تعالى الله أتقن خلقه * فكم نسخت آياته آية السما وقوله « 2 » : أعلنت ما تسره الآماق * حين أضمت مقاتلي الأحداق وكتمت الغرام شحا وصونا * فأقرت بنشوتي العشّاق يا أهيل الحمى شكاية صبّ * فتكت في فؤاده الأحداق وده قد علمتموه سليما * ما اعتراه بعد البعاد محاق وهو مذ بايع الغرام قديما * مؤمن العشاق لم يشبه نفاق لا وعصر الصبا وحرمة ليل * ضمنا حين نامت الطرّاق ما أفاد الملام فيكم ولا ملّ * غرامي ولا وهى الميثاق

--> ( 1 ) لم أجد القصيدة في طبعات الديوان المتوفرة لدي . ( 2 ) لم أجد هذه الأبيات ولا التي بعدها أيضا في طبعات الديوان ، والله أعلم .